التطوير الذاتيريادة الأعمالفلسفة

الايكيغاي ikigai- الطريقة اليابانية لإيجاد هدفك في الحياة (3 أسئلة نطرحها عليك)

هل اكتشفت الإيكيغاي الخاص بك أم ليس بعد؟

يقول فرويد أنّ أكثر الناس اصابة بالامراض النفسية هم أولئك الذين يتساءلون دائما عن معنى الحياة, و رغم ذلك نحن لا نتوقف عن التساؤل عن ماهية حياتنا و معنى ما نقوم به و ما نطمح إليه. في الواقع كلّ هذه التساؤلات و أكثر هي ما يشغل بالنا و لا تنفك في تنغيص اللحظة الراهنة علينا. فهل نتوقف عن التفكير أم نحاول توجيه جام اهتمامنا الى السؤال الأكثر أهمبة؟

أنت الآن هنا, أنت  على قيد الحياة فعليا و من غير المجدي أن ترهق نفسك بالتساؤل عن سبب مجيئك الى هذه الحياة, بدل ذلك اصنع لنفسك سببا للوجود, ماذا يعني ذلك؟ هل سألت نفسك في يوم إلام تطمح من خلال تواجدك في الحياة؟ لماذا خُلقت في هذا الزمن بالذات؟ و هل لوجودك رسالة معينة بإمكانك التماسها حقا في هذه اللحظة؟ هل لديك رؤية واضحة تقريبا لما ستكونه بعد عشر سنوات؟ بغض النظر عن عدم قابلية المستقبل للتوقع.

اقرا ايضا قانون النّية الكوني  السّر وراء التجلي

هل لديك سبب ما يجعلك تقفز من فراشك من أجله في الصباح؟ ما هو الشيء الذي تعيش من أجله و تضعه نصب عينيك حال استيقاظك من النوم؟ هل ينتابك شعور بالحماس في بداية كل يوم جديد؟ و هل فكرت في لحظة ما أنك تعيش حالة من الضياع و التذبذب بين ما تريد فعله حقا و ما يجب عليك أن تفعله؟

في الواقع, لم تُغفل الفلسفة اليابانية هذه الفكرة التي تدور حول مصدر القيمة في حياة الإنسان أو كما يسمونه “الإيكيغاي”-ikigai. هذا المصطلح الياباني الذي يمكن ترجمته على أنه السعادة التي نجنيها من الانشغال الدائم. و الايكيغاي عبارة مركبة من كلمتين الاولى “iki” و تعني الحياة, و الثانية “gai” و تعني الفائدة, القيمة أو السبب. وبالتالي  الايكيغاي تعني اجمالا هدفك في الحياة أو سبب العيش أو سر السعادة في الحياة.

انظر ايضا كيف تصبح كاتبا عبقريا في وقت قياسي؟؟ 8 نصائح من أهل الإختصاص

فوفقًا لليابانيين ، كل شخص لديه إيكيغاي – أو كما يدعونه الفلاسفة الفرنسيون la raison d’etre .  وقد وجد بعض الناس الايكيغاي الخاص بهم ، بينما لايزال البعض الآخر يتخبطون في رحلة بحثهم عن سبب حقيقي لوجودهم. ، و المثير للاهتمام أن كل شخص يحمل فعليا ايكيغاي خاصا به في اعماقه و ما على كل أحد منا الا اكتشافه بشكل او بآخر.
و لنجيب عن سؤال ما هو سبب وجودك في هذه الحياة؟ علينا أن نطرح ثلاثة اسئلة في غاية الأهمية كالتالي :

قد يهمك جوردن بلفورت ذئب وول ستريت الحقيقي

أولا- ما الذي تحب فعله؟

يقول جون دي لابرويير

افعل ما يمليه عليك قلبك ، وإلا قضيت بقية حياتك تتمنى لو فعلت.

و يقول ديمتري مالتوين

افعل الأشياء التي تحبها ، طالما أنك المسؤول الأول عن بهجة روحك.

توقف للحظة,  انظر في نفسك مليا..  و ابحث عن اجابة واضحة لهذا السؤال “ما الذي تحب فعله؟” و يمكن ان تتشعب عنه عديد الاسلة , مثلا ما الذي إذا فعلته أشعرك بالسعادة؟ ما هو النشاط الذي طالما مارسته بشغف كبير؟ ربما تستمتع بكتابة القصص الخيالية أو بالرسم أو قد تكون مولعا برياضة معينة أو نشاط علميّ أو فنّي أو قد تمتلك موهبة فذّة تميّزك عن الآخرين. ابحث في نفسك و ستجد ذلك الشيء المحدد الذي ترغب حقا في قضاء ساعات طويلة من اليوم في ممارسته بنفس الطاقة العالية و العزيمة المتجددة.

اقرا ايضا 17 مستوى للوعي مثبت علميا حسب مقياس هاوكينز  في أيّ مستوى أنت؟

ثانيا- ما الذي تجيد فعله؟

يقول الدكتور ابراهيم الفقي

الحكمة أن تعرف ما الذي تفعله والمهارة أن تعرف كيف تفعله والنجاح هو أن تفعله.

إذا وجدت الاجابة عن سؤال “ما الأمر الذي تحب فعله”, انتقل للبحث عمّا تجيد فعله, أي ما هو النشاط أو المهمة التي إذا أوكلت إليك ستقوم بآدائها على النحو المطلوب لأنك ببساطة تمتلك المهارات اللازمة التي تخوّل لك أن تبرع فيها دون غيرك. من المهم حسب الايكيغاي أن تمارس مهارة تحبها أي أن تقوم بالجمع بين ما تحبه و ما تجيد فعله و يكون ذلك في معظم الحالات عبر تنمية موهبة ما أو العمل على هواية معينة بحيث تجعل منها مهارة مكتسبة.

انظر ايضا التماهي مع الشريك و الانصهار في شخصيته  6 حلول للتحرر من تبعيتك للشريك

ثالثا- ما الذي يحتاجه العالم؟

عليك أن تلقي نظرة ثاقبة عما يشغل السوق في بلدك أو في العالم بشكل عام. حاول أن تتماشى مع متطلبات عصرك بحيث تُخضع مهارتك أو موهبتك بطريقة تلبي بها حاجات غيرك المُلحة. فإن كنت رساما أو كاتبا أو فوتوغرافا حاول أن تلج بوابة المعلوماتية و الرقمنة كأن ترسم لمجلة الكترونية أو تقوم بالرسم الديجيتال, أو تصنع محتوى في إحدى المنصات الإعلامية. لكن تذكّر لا تنسى أن تكون مبدعا في اي مجال اخترته فإبداعك سيفرض نفسه و بالتالي سيحتاجك العالم بطريقة ما.

انظر اكتشف 9 أسرار للتحفيز الذّاتي الفعّال

رابعا- ما الذي تستطيع أن تجني المال من خلاله؟

أخيرا لتحقق الايكيغاي الخاص بك عليك أن تقوم بالمهمة التي تضمن لك عيشا كريما أي التي بإمكانك أن تجني المال من خلالها, فإلى جانب الشغف و المهارة و النجاعة عليك أن تفكّر في مردودية ما ستقوم به عليك. و تخيل للحظة أنك تقوم بالنشاط الذي تحبه بإتقان و مهارة و الذي تعبر به عن نفسك فتجد أنّ الناس يتهافتون عليه و أنّ العالم بأسره يُثمّنُه بشكل يليق بالمجهود الذي بذلته من أجل تحقيقه.

إذا أعجبك المقال لا تنسى أن تخبرنا فيم يتمثل الايكيغاي الخاص بك و هل حققته أم مازلت في طور تحقيقه.

اقرا ايضا

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock