التطوير الذاتيعلاقات عاطفية
آخر المقالات

التماهي مع الشريك و الانصهار في شخصيته – 6 حلول للتحرر من تبعيتك للشريك

السيطرة على الآخرين دليل كراهية وغضب وعدائية! فكيف تفكر بالسيطرة على من تحب؟ إذا كنت تحبه حقا ستفرح حين تراه حرا مستقلا. -أوشو

مرحبا بكم أعزائي

من منا لا يبحث عن شخص يشبهه؟؟ شخص يكون له كالمرآة يرى فيها نفسه؟ شخص سهل المراس لا نضطر لبذل جهد عند التعامل معه. نحن نتوق لأشباهنا و ننجذب لمن هم على مثل تردداتنا كالمغناطيس. لكن قد يقع أحدنا في فخ التماهي مع الشريك دون أن يشعر بخطورة ذلك عليه و على مستقبل العلاقة العاطفية.

و التماهي هنا ينحى منحى سلبيا نوعا ما و هو لا يعني التشابه المثمر و المقبول و الانسجام الروحي الذي نرومه عموما، و هو بشكل ما محاولة للتشبه بالشخص الذي نحبه و التي تكون محاولة فاشلة في معظم الحالات، لأننا نضطر لوضع شخصيتنا و معتقداتنا و مبادئنا جانبا فاسحين المجال لشخصية الشريك لتطغى علينا فتندثر ارادتنا مقابل ارادة الشريك و تنصهر شخصيتنا أمام سعينا الدائم لإرضاءه حتى على حساب سعادتنا الشخصية.

اقرا ايضاالسؤال الأهم في العلاقات ..هل تريد أن تكون على صواب دائما أم تكون سعيدا ؟؟

و في هذا المقال سنحاول مدك بالحلول المثلى للتخلص من التبعية لشريكك و بناء علاقة عاطفية صحية تكون فيها مستقلا برأيك و عاداتك و مبادئك و رغباتك و بالتالي تكون أنت أنت و هو هو مع المحافظة على التناغم الروحي و العقلي بينكما. فالتخلص من التبعية لا يدعو بالضرورة لوضع حد للعلاقة أو اثارة استياء الشريك إلا إذا كان هذا الأخير يعاني من جنون العظمة أو منحرفا نرجسيا.
دعنا الآن نتابع الحلول برويّة.

انظر أيضا5 علامات مخيفة للمُنحرف النرجسي

1- تعلم قول “لا”

الإنصياع لرغبات الشريك و قراراته قد تخلق لديه شعورا بالاكتفاء و الرضا، لكن ستجعل منك شخصا بائسا فاقدا للتأثير. لذا تعلم أن تقول كلمة “لا” ببساطة إذا كنت ترفض ما يقوله أو يقترحه عليك. قل “لا” لتغيير طلاء المنزل إذا كنت تحبذه كما هو، قل “لا” لشراء سيارة جديدة إذا كنت مقتنعا بسيارتك الحالية. قولي “لا” لتغيير مظهرك الخارجي إذا كنتِ تشعرين بالارتياح لمظهرك الحالي. لا أحد يفرض على غيره أمرا ما بداعي الارتباط أو المحبة.

قد يهمك9 مؤشرات خطيرة تدلّ على أنك مصاب بجنون العَظمة!

2- لا تتنازل عن مبادئك

كلاكما راشدين لذا من الطبيعي أن يكون لكل منكما قناعاته و أفكاره و أراؤه المستقلة. فمهما تشابهتما قد تختلف الأذواق أو القناعات لذا لا بد أن تجزم بحقيقة أنكما كائنين مختلفين و لعل هذا الاختلاف يكون مثمرا و فعالا لما يمنحه من تنوع و افكار خلاقة. لذا لا تتنازل أبدا عما تتبناه من مبادئك دون أن تكون متصلب الفكر. بإمكانك ان تصنع بعض الاستثناءات من حين لآخر إذا كان ذلك في صالح العلاقة.

موضوع ذي صلة 6 آليّات دِفاعيّة نفسية لمواجهة قسوة الحياة!

3- مارس فن الاقناع

الرفض و التمسك بالرأي دون الاستماع الى الطرف المقابل قد يولد الكثير من الصراعات، في هذه الحالة عليك أن تكون مرنا إزاء ما يطرحه عليك شريكك. و بالتالي بإمكانك أن تستخدم فنونك في الاقناع كي يستسلم أخيرا لرغبتك. لكن احذر، لا تجعل الهدف من الاقناع هو أن تنتصر عليه بدل ذلك اجعله وسيلة متحضرة لنيل رضا شريكك قبل أن تهمّ بالقيام بأي عمل.

اقرا ايضاتوقف عن هذه العادات الثمان فورا قبل ان تدمرك !!

4- ارسم حدودك

من الضروري أن لا تعطي انطباعا بالانبطاحية و الطاعة العمياء في بداية أي علاقة تخوضها. فأغلب الظن أن الطرف المقابل سيستغل هذا الأمر كنقطة ضعف ضدك. و بالتالي لن يتوانى لحظة في ممارسة شتى ضروب السيطرة و التحكم عليك ما دمت لا تضع له حدا. ارسم له حدودا من البداية مع مراعاة بعض الاستثناءات، على سبيل المثال قد يكون لديك الكثير من الصديقات الحسناوات، و تريد أن تفرض على شريكتك أن تقبل بهذا الأمر بصدر رحب، عليك أن تضع نفسك في مكانها و تحاول تقبل ان يمون لديها الكثير من الاصدقاء الوسيمين. ربما عليك ان تضع حدا لبعض العادات دون أن تنقطع كليا عن اصدقائك.

انظر أيضا5 أشياء مفاجئة تحدث لك عندما تلتقي بتوأم روحك

5- لا تكن تابعا

العلاقة العاطفية ليست علاقة تبعية بين طرف تابع و آخر متبوع. بل هي صلة تناغم و توافق و انسجام روحي كبير، أو هكذا ينبغي عليها أن تكون. لذا لا تقبل أن تكون تابعا أو متبوعا ففي كلا الحالتين لن تكون سعيدا بالمرة. التبعية تلغي شخصيتك و تثير ملل الشريك سريعا و قد تثير شراهته خاصة إذا كان ذا ميولات نرجسية.

اقرا أبحث عمن يشبهني .. حقيقة أم وهم ؟؟

أخيرا قد تخلف هذه الاجراءات بعض الصراعات و الصدمات للشريك لكن هذه نتيجة طبيعية لأنك ستقوم بخلق تحول راديكالي في علاقتك العاطفية لكن من “حرب” بدون خسائر.

النقطة الأهم رغم كل ما قد يحدث، لا تقبل بأقل مما تستحقه من الشريك، اجعل لنفسك مكانا ثابتا و واضحا في حياته، و لا تنسى أن تكون ذا رأي يُسمع و يُحترم، و لا تتردد في مناقشة شريكك في أي أمر مهما بلغ صغره.. فهذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع منكما ثنائيا ناجحا.

اقرأ ايضا ماهر الحاج لطيف -على خُطى الرافعي- يكتُب : إذا أحببت فأوقعها في قلبك لا في فخّك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock