تاريخ
آخر المقالات

الذكرى 71 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – ماذا قدّم للإنسان ؟

مرحبا بكم

يوافق اليوم 10 ديسمبر (كانون الأول) ذكرى صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي وقع اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في سنة 1948, في باريس بموجب القرار عدد 217.

كان العالم إثر الحرب  العالمية الثانية (1939-1945) في أمس الحاجة الى أساس قانوني يضمن للبشر حقوقهم الأساسية التي انتهكت جرّاء الحرب و خاصّة بسبب الجرائم الشنيعة التي ارتكبها الجيش النّازيّ, و منه فقد كان من الضرورة دعم ميثاق الأمم المتحدة ,الذي لم يؤدّي مهمته على النحو المطلوب, بمصدر آخر يكون أشمل منه و هنا ظهر الاعلان العالمي لحقوق الإنسان.

اقرا ايضا من هم يهود الدونمة؟ حقائق تعرفها لأول مرة عنهم

و هو عبارة عن ميثاق يتضمّن مجموعة من البنود او القواعد القانونية الدّولية (الكونية) التي تحدد حقوق الإنسان الأساسية و التي اعتبر على مرّ السنوات حبرا على ورق , إذ يفتقر للقوة الملزمة التي تميّز القوانين في العادة, و بالتالي فإنّ له -و للأسف-  قيمة إعلانية فقط رغم مثالية القيم التي يتناولها و التي تبدو فيا لأصل من صميم الوجود الإنساني.

و نجد من بينها ، الرفض القاطع للعنصرية السائدة بالأساس في جنوب افريقيا, و ذلك تأكيدا على الحق في المساواة أمام القانون دون أن يتمّ التمييز أو الفضل على أساس العرق او الجنس أو اللون أو المعتقد.. فكرة تبدو طبيعية للغاية و على درجة كبيرة من الأخلاقوية. و لكن رغم ذلك نجد إلى جانب 48 دولة عضو قامت بالتصويت , العديد من الدّول قامت بالامتناع على غرار السعودية التي تتحدى المساواة بين الجنسين و التي تقف لحدّ هذا اليوم بالمرصاد أمام حقوق المرأة الطبيعية في اللباس و التنقّل و القيام بالأنشطة الترفيهية التي تتمتع بها أغلب النساء في بقية الدول العربيّة.

كما شهد الاعلان امتناع دول مثل بولندا وتشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا والاتحاد السوفيتي (روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا) عن التصويت بسبب نزاع يتعلق بتعريف المبدأ الأساسي للعالمية كما هو مذكور. في المادة 2 منه. وأخيرا ، كما نجد آخر دولتين غير مصويتين هما اليمن وهندوراس. و سواء امتعضنا من هذا الإمتناع أم لا فإنّ الإعلان كما ذكرنا سابقا لم يحظَ بالإهتمام و الدّعم المرغوب و بالتالي لم يتمّ احترامه حتّى من الدّول المصادقة عليه.

انظر أيضا الدمغجة و البروباغندا سبب انتكاسة الشعوب !

 ماذا يحتوي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟

الصيغة الأصلية للإعلان هي باللغة الفرنسية موقعة ومصادقة من قبل الأعضاء و تتضمن 30 مادّة او بندا و تستهلّ بديباجة مؤلفة من ثمانية بنود أساسية تقر بضرورة احترام جميع الدول والأنظمة السياسية لحقوق الإنسان الأساسية و السعي لتكريسها و دعمها، وتختتم بإعلان الجمعية العامة للامم المتحدة عن موافقتها و نشرها.

هل نجح الإعلان اثر صدوره في تكريس حقوق الإنسان بشكل ملموس؟

بإمكان أيّ فرد ان يقيّم ما إذا كانت البنود الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد قامت بالدّور المنشود منها, و الرائي في احوال الامم و الدول من حولنا منذ صدوره الى حين هذه اللحظة , لن يلاحظ اختلافا مذكورا في نسبة جرائم الحرب, مرورا بالجرائم اليومية التي يقوم بها الكيان الصهيوني في حقّ الشعب الفلسطيني وصولا الى الحروب الاهلية و ما تليها من جرائم اختطاف و تقتيل و تجويع مدعومة خارجيا و التي أصبحت الخيز اليومي للشعبين اليمني و العراقي مؤخّرا.

ملاحظة:

لا تتوقف انتهاكات الميثاق العالمي لحقوق الانسان عند هذا الحد, فالحروب في العالم لا تكفّ عن الاندلاع سواء لأسباب استراتيجية أو ايديولوجية أو سياسية محضة. و بهذا يكون الاعلان مجرّد محاولة لتصوير يوتوبيا مغلفة بالمثالية و الفضيلة التي لم يرق لها الانسان على مرّ التاريخ طالما كانت له مطامعه و مطامحه و جشعه بالمرصاد.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان pdf
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان pdf
مواضيع ذات صلة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock