تنمية ذاتيةريادة الأعمال
آخر المقالات

“جوردن بلفورت” ذئب وول ستريت الحقيقي

اهلا بكم

من المؤكد انكم شاهدتم فيلم “the wolf of wall street” الحائز على الاوسكار , و الذي قام بتأدية دور البطولة فيه العبقري ‘ليوناردو دي كابريو”.

كثير منّا لا يعلم انّ قصة الفيلم ليست من نسج الخيال , بل هي قصة حقيقية لحياة شابّ أمريكي يُدعى “جوردن بلفورت”. و جوردن هذا كان مهووسا بجني المال و كان حلمه الوحيد هو ان يصبح مليونيرا , حتّى انه خطط لدراسة طب الاسنان التي كان باعتقاده انه قادر من خلالها على جمع ثروة طائلة , لكنه سرعان ما غادر الكلية بعد ان خاطبه العميد قائلا ذات يوم : “العصر الذهبي لطب الأسنان قد انتهى، وإذا كنت هنا ببساطة لأنك تبحث عن جني الكثير من المال، فأنت في المكان الخطأ “

و لعلّ نصيحة العميد تلك كانت في محلها , إذ بدأت بعد ذلك رحلة بلفورت الحقيقية نحو الثراء. و بغض النظر عن الطريقة التي سلكها ليصبح ثريا لكن لا مجال لنا لإنكار أنّه مخادع عبقريّ و أشهر محتال في عالم البورصة الأمريكية.

اقرا ايضا 4 دروس في الحياة يقدّمها لك توماس شيلبي

 كما هو الحال في الفيلم ,   كان ستراتون أوكمونت هو اسم شركة جوردان بيلفورت الحقيقية للوساطة المالية في نيويورك. اختار بيلفورت تسمية الشركة مع  المؤسس المشارك داني بوروش (الذي لعب دوره جوناه هيل في الفيلم) . لكن تتعرض الشركة لاحقًا للاتهام بسبب التلاعب في الاكتتابات الأولية لما لا يقل عن 34 شركة ، بما في ذلك Steve Madden Ltd. ( التي كانت أكبر صفقة يقيمها بلفورت على الاطلاق) و Dualstar Technologies و Paramount Financial و D.V.I. Financial، M. H. Meyerson & Co.، Czech Industries، M.V.SI. و Questron Technologies و Etel Communications.

كما تضمنت الاتهامات جرائم عدّة كالاحتيال و غسيل الاموال التي وجهها القضاء الى بلفورت و الى الشركات التي ساعدت  شركة Stratton Oakmont في جمع الأموال لها في المزادات العلنية للأسهم بين 1990 إلى 1997. وفي عام 1996 ، تم حظر شركة Stratton Oakmont من ممارسة السمسرة ، مما أجبرها في نهاية المطاف على إغلاق أبوابها .
و بطبيعة الحال , لم يقم بلفورت و شريكه بهذا بمفردهما بل قاموا بتوظيف أكثر من 1000 وسيط . 

انظر ايضا استثمر ككِبار رجال الأعمال من خلال هذه الكتب الستّة عن التسويق و الاستثمار + التحميل المجاني

لكن ما هي الآلية التي كانت تعمل بها شركة بلفورت؟

قامت شركة Stratton Oakmont للسمسرة بإجراء عملية “ضخّ وتفريغ” كلاسيكية.بحيث يقوم بيلفورت والعديد من مديريه التنفيذيين بشراء أسهم شركة معينة ومن ثم يقوم جيش من السماسرة (بناء على سيناريو كان بلفورت قد أعده مسبقا) ببيعها للمستثمرين . و بذلك يضمنون ارتفاعا في قيمة الأسهم ، الذي يؤدّي بدوره إلى تحقيق ربح كبير لبلفورت و السماسرة الذين يعملون معه. لكن سرعان ما تعود الاسهم الى قيمتها الواقعية ليتحمل المستثمرون الخسارة الكبرى.

هل كان جوردان بيلفورت معروفًا بالفعل باسم “الذئب” في وول ستريت؟

لم يكن بلفورت معروفا بهذا اللقب ، على الأقل ليس وفقًا للمؤسس المشارك السابق tratton Oakmont ، Danny Porush , حيث يقول بوروش الحقيقي أنها مجرد واحدة من عدد من المبالغات والاختراعات في كل من كتاب بيلفورت والفيلم. 

بلفورت اليوم لم  يعد ذئبا لوول ستريت , خاصة بعد خروجه من السجن الذي قضى فيه 22 شهرا من أصل أربع سنوات, حيث اصبح يُعرف كمتحدث لامع ومدرب مبيعات عالي المستوى. وقد صنع اسماً لامعاً في عالم تنمية المهارات وتحفيز الذات من خلال القاء المحاضرات في الجامعات والندوات امام اعداد غفيرة من الجماهير الامريكية. و قام  ايضا بكتابة مذكراته على جزئين ذئب وول ستريت ( The Wolf of Wall Street) وبعدها قام بكتابة الجزء الثاني من الكتاب اصطياد ذئب وول ستريت (Catching the Wolf of Wall Street).

قام المخرج العالمي مارتن سكورسيزي بتحويل قصة حياة جوردان إلى فيلم ذئب وول ستريت، صدر في 25 ديسمبر 2013 في الولايات المتحدة.

 موضوع ذو صلة الندرة VS الوفرة – محاولة لتطوير عقلية الوفرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock