التطوير الذاتيكتب
آخر المقالات

مُلخّص كتاب “لا تكن لطيفا أكثر من اللّازم” لديوك روبنسون + تحميل مجاني pdf

مرحبا بكم

تحاول دائما أن تفعل ما يتوقعه منك الآخرون, وتحرص على ألا تؤذي مشاعرهم, تسارع إلي مساعدة الأصدقاء والأقارب كلما احتاجوا إليك وتتفادي مضايقاتهم حتى لو أثاروا غضبك, إذن أنت شخص لطيف وتحب وتحرص علي أن للناس بهذا الشكل.

يدور كتاب “لا تكن لطيفا أكثر من اللازم” ,لمؤلفه ديوك روبنسون ,حول فكرة عامة و هي انّ بعض السلوكات لبعض الاشخاص قد تكون جيدة في الظاهر , لكنها في الواقع يمكن تكييفها على انها اخطاء وجب الابتعاد عنها و التصرف على خلافها. فهو يشير الى الافعال التي يقوم بها الاشخاص اللطفاء بداعي اللطف و الوداعة و عن حسن نية و بطريقة معتادة لديهم ,دون ان يدركوا ان تصرفاتهم تلك تعود عليهم بالمضرة على مستوى علاقاتهم و حياتهم اليومية بشكل عام. هذه الصفة اي “اللطف” كفيلة بأن تنغّض حياة الفرد و تسلب له طاقته و كرامته ايضا.

و في هذا الكتاب يحاول الكاتب ان يختصر هذه السلوكيات في تسع نقاط او أخطاء واضحة و جديرة بأن تجلب للشخص نتائج عكس ما كان يتوقع. و بالتالي يدعونا الى التوقف فورا عن ارتكابها حيث يقول ببساطة “لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم”

لكنّ الكاتب يريد أن يفتح لك عينيك على حقيقة موجعة بعض الشيء و هي انّ لُطفك هذا هو في واقع الأمر شكل من أشكال الانهزام و التذلّل.

انظر ايضا تلخيص ملحمة جلجامش أول كتاب في تاريخ البشرية

 أن تقول نعم حينما كان ينبغي عليك ان تقول لا.

أن تتظاهر باللامبالاة حينما تكون غاضبا.

 أن تخفي الحقيقة عن الآخرين لانّك تخشى ان تؤذي مشاعرهم. 

أن تتحمل أعباء ثقيلة فوق طاقاتك لكي تحافظ على علاقتك بشخص ما.

 كل هذه الاخطاء التي ذكرناها كفيلة بتدمير علاقتك بنفسك بعملك و بمحيطك بوجه عام. فاللطيف للغاية قد لا يستحسنه الكثير من الناس و قد يكون عرضة للاستهزاء و التنمر و الأذى من أقرب الناس اليه. 

قد يهمك أحجار على رُقعة الشطرنج و أدولف هتلر المفترَى عليه

لكن فيم تتمثل برأيكم غاية الشخص اللطيف للغاية من لطافته المبالغ فيها؟

يفسر الكاتب ديوك روبنسون هذا الميل الشديد الى اللطف الزائد عن حدّه على أنّه يخبئ نزعة دفينة في نفس الشخص الى الكمال و المثالية, هو يريد ان يظهر بشكل مثاليّ للناس و أن يتلقى الاطراء و المجاملة على لطفه غير المعهود. لكن الكاتب يضيف انّ هذا اللطف يحمّل صاحبه اكثر مما يتحمل من الضغوط و الجهد المضني لغاية اثبات ذاته و القيام بمهامه على أكمل وجه بالاضافة الى الغاية القصوى و هي “ارضاء الآخرين” مهما كلف الثمن. 

قد يكون الكمال صفة محببة طبعا,هي لا تمثل عيبا في حدّ ذاتها, إلّا انها تتحول الى خطأ فادح إذا دفعت الشخص الى اتباع معايير غير واقعية و منافية لطبيعته البشرية كتحمل الاعباء الثقيلة و تبذير الوقت و المال في سبيل ارضاء الغير بشكل مثير للشكّ والامتعاض, او أن يصبح الوصل الى الكمال هاجسا يدفعك للانصهار في شخصيات الاخرين و الاستجابة لهم لمجرد أن تبدو لطيفا.

اقرا ايضا 4 خطوات لإتقان فنّ التجاهل

تبدو انّ الخطوة الاولى لإصلاح هذا الخطأ هو الإيمان و التصديق بأنه لا يوجد أحد على وجه الارض يتمع بالكمال أو المثالية, على الشخص اللطيف للغاية ان يتقبّل عيوبه و يتعايش معها, لا أن يُنكرها و يتظاهر بما يناقضها تماما. الى جانب الايمان, على الشخص الذي يرى في نفسه ميلا شديدا الى ان يكون لطيفا اكثر من اللازم مع غيره أن يدرك انّ قبول و محبة الاخرين لا تُدرَكُ فقط باللطافة و النزوع للمثالية. 

بفسّر الكاتب الاخطاء التي يقع فيها اللطفاء عموما كالآتي:

1-عدم قول “لا” لكي لا تشعر بالذّنب

في العديد من الاحيان يوقعنا اللطف الشديد في مأزق كبير بين ما نريده حقا و ما يجب علينا فعله, اما ان نقول لا لشخص عزيز يطلب منا القيام بامر ما فيتملكنا الشعور بالذنب و التقصير و الانانية, أو أن نقوم بكل ما يُطلَب منا دون مراعاة مصلحتنا الشخصية فنستنزف طاقتنا و مالنا و وقتنا, و لنكن واقعيين , عادة ما يكون المقابل “نُكران الجميل”.

خطوات نحو الاستسلام الروحي4

2-تحمل أعباء ثقيلة فوق طاقاتك لكي تحافظ على علاقتك بشخص ما

من الجيّد أن تكون لطيفا و خدوما بشكل معقول, لكن أن تحاول بكل ما أوتيت من جهد ان تثظهر لغيرك أنّك مميز من خلال قضاء حوائجهم و تحمّل أعباءهم, هذا ليس من العدل في شيء! لا تُكلّف نفسك أكثر مما تحتمل, فالوقت و الجهد و الطاقة و المال الذي ستهدره من أجل إرضاءهم لن يعود و لن يغيّر شيئا من حقيقة أنك شخص ضعيف سهل الاستغلال و الجذب للانتهازيين. كن حازما إزاء بعض الأمور و لا تتردد في خلع رداء اللطف الزائد عن حدّه و كن متأكّدا أنّ هذا سيكون في صالحك.

3-التظاهر بالهدوء و اللامبالاة حينما تكون غاضبا

قد تكون تغلي من الدّاخل لسبب ما لكنك تحاول رغم ذلك التظاهر ببرود الاعصاب و اللامبالاة أمام استغلال و انتهاز الاخرين للطفك الدائم معهم.في الواقع, يعتبر هدا السلوك نوعا من التزييف والكذب علي النفس وعلي الآخرين.والدعوة لعدم كبت غضبك لا تعني ابدا ان تثور كالبركان, كل ما عليك ان تقوم به هو أن تخبرهم بانّ هذا الامر او ذاك يضايقك و ان تعبّر لهم عن رغباتك و تطلعاتك لتكون علاقتك بهم صحيّة أكثر.

6 آليّات دِفاعيّة نفسية لمواجهة قسوة الحياة!

4-إخفاء الحقيقة عن الآخرين خشية ان تؤذي مشاعرهم

يكون الشخص اللطيف أكثر من اللازم متعلقا بالمعايير الاجتماعية بحيث يخشى ان يخالفها فيؤذي الذوق العام أو الاشخاص الاخرين, و يكون في العادة ميّالا الى المجاملة لأنه يخشى رفض أو صدّ الاخرين له بسبب صراحته. لذلك فإنه يفضل أن لا يسبب حرجا لغيره.وفي كل الأحوال. و مع ذلك, يكون عدم الإفصاح عن مشاعره و رغباته و كبته لما يريد قوله في حقيقة الامر سببا لتفاقم أعراض نفسية حادّة قد تصل حدّ الاكتئاب و قد تظهر على المدى الطويل على ملامح الوجه و الجسد

فعلى سبيل المثال: اذا سألتك زوجتك عن رأيك في صينية البطاطس التي لم تعجبك, لا داعي لأن تكذب وتقول إنها كانت رائعة, ولا داعي أيضا أن تكون فظا وتقول انها كانت سيئة بل يمكنك الإجابة بأنك عادة تحب البطاطس من يدها ولكن طعمها هذه المرة كان مختلفا بعض الشئ. وهكذا تكون قد خرجت من المأزق بأقل الخسائر.

ملاحظة:

التخلص من اللطف الزائد عن حدّه لا يعني إطلاقا أن تكون وقحا أو عصبيا أو عنيفا مع غيرك, بل هي الخطوة الاولى نحو ترشيد مجهوداتك على النحو الذي يسمع لك بالمحافظة على طاقتك و وقتك و راحتك. ليس عليك أن تكون لطيفا في كلّ الأوقات لأنّ ذلك يكون دائما على حساب مصلحتك الشخصية و بالتالي فإنّه يجلب العديد من الخسائر. 

إن هذه السلوكيات أو الاخطاء المذكورة التي يسلكها الأشخاص اللطفاء بنية حسنة، وبطريقة معتادة لديهم، تؤثر بطريقة عكسية على علاقاتهم، وتنتزع البهجة من حياتهم, إنها تصيبهم بالجنون، وتسرق وقتاً وطاقة, و هما أثمن ما نملك.

و للتوقف فورا عن هذه السلوكيات التي قد تبدو مرضيّة, يقدّم لنا الكاتب تسعة تعليمات ذات نتائج غالبا ما تكون رائعة، و الجدير بالذّكر انه حان الوقت لكلّ من يرى في نفسه أنّه لطيفا أكثر من اللازم ان يضعها نُصب عينيه.

9 مؤشرات خطيرة تدلّ على أنك مصاب بجنون العَظمة!

• أن تحرر نفسك من الالتزام بما يتوقعه الآخرون منك في حين تكون لست مقتنعا به. 

• أن تقول: لا، عند الضرورة، وأن تقي نفسك من تحمُّل ما لا تطيق.

• أن تخبر الآخرين بما تريده منهم بكل وضوح.

• أن تعبر عن غضبك بطريقة معقولة و متّزنة، وتحمي علاقتك بمن تحبّ.

• أن تردّ الفعل بصورة فعالة حين يهاجمك الناس أو ينتقدونك بلا تعقل.

• أن تخبر أصدقاءك بالحقيقة حينما يخذلونك.

• أن تهتم بالآخرين دون تحمل عبء محاولة إدارة حياتهم.

• أن تساعد أصدقاءك وأحباءك الذين يميلون لتدمير أنفسهم على أن يستعيدوا صحتهم النفسية.

• أن تشعر بأهليتك، ونفعك و قيمتك الحقيقية عند مواجهتك لبعض الطاقات المدمّرة كالألم، والحزن و التقزيم.

ومن المعلوم أن النساء تعاني ضغوطاً اجتماعية أكبر مما يعانيه الرجال كي يكن لطيفات، وأن معظم الناس يعتقدون أن الرجال لا يملكون المستوى نفسه من لطف النساء، ولكن سواء كنت رجلاً لطيفاً، أو امرأة لطيفة فمن المحتمل أنّك تكرر الوقوع في تلك الاخطاء السابق ذكرها مما يلحق بك الضرر.. راجع(ي) نفسك.

حمّل الكتاب الآن

لا تكن لطيفا أكثر من اللازم pdf
لا تكن لطيفا أكثر من اللازم pdf

بإمكانك أيضا تحميل:

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock