جاذبية شخصيةصحة عقلية
آخر المقالات

10 تناقضات غريبة تميّز العقل الإبداعيّ – حسب الباحث النفسي Csikszentmihalyi

أهلا بكم أعزائي القراء

ليست كل العقول متشابهة , و لا أحد يملك نفس درجة الوعي أو الإبداع. فالإبداع ملكة يتمتع بها الجميع لكن بدرجات متفاوتة , و منّا من لا يدّخر جهدا في نفض الغبار عن عقله الإبداعيّ و يكتفي بالانبهار بإبداعات غيره.

و يسمح لنا الإبداع بإضفاء قدر كبير من الانفتاح على عقولنا و جعلها أكثر مرونة ، والقيام بأشياء جديدة ومثيرة ، ومشاركة قدراتنا الابداعية الممكنة بطريقة تقربنا خطوة تلو الأخرى نحو تحقيق إمكاناتنا الكاملة.

و في هذا المقال سنركّز على ما يتّصف به العقل الإبداعيّ من خصائص استثنائية لا تُمّيز سواه.

اقرا أيضا 17 مستوى للوعي مثبت علميا حسب مقياس هاوكينز  في أيّ مستوى أنت؟

1- المبدعون حماسيون ، لكنهم شديدو التركيز

يتمتع المبدعون بقدر كبير من الطاقة ، الجسدية والعقلية. حيث انه يمكنهم أن يقضوا ساعات في العمل على شيء واحد يلفت انتباههم ، ولكنهم ايضا لا يفتقرون للحماس الذي لا يغادرهم طوال الوقت. هذا لا يعني أن الأشخاص المبدعين مفرطين في النشاط او الهوس, فهم يقضون وقتًا طويلًا في الراحة و التفكير بهدوء بانتظار فكرة ابداعية جديدة.

2- المبدعون أذكياء ، ولكن أيضًا ساذجون

يميل المبدعون إلى أن يكونوا أذكياء ، لكن الأبحاث أظهرت أن الحصول على معدل ذكاء مرتفع للغاية لا يرتبط بالضرورة بمستويات أعلى من الإنجاز الإبداعي. ففي دراسة لويس تيرمان الشهيرة للأطفال الموهوبين ، تبين أن أطفال معدل الذكاء المرتفع لديهم أداء أفضل في الحياة بشكل عام ، لكن أولئك الذين لديهم معدل ذكاء عالٍ للغاية لم يكونوا عباقرة مبدعين تمامًا. أظهر عدد قليل جدا من المشاركين في الدراسة مستويات عالية من الإنجاز الفني رغم معدّل ذكاءهم المتوسط.

يلاحظ الباحث النفسي الشهير  Csikszentmihalyi أن الدراسات تشير إلى أنه يبدو أن هناك نقطة توقف عند حوالي 120 درجة. وجود ذكاء أعلى من المتوسط ​​قد يساهم في الإبداع ، لكن الحصول على معدل ذكاء يزيد عن 120 لا يؤدي بالضرورة إلى قدر أكبر من الإبداع.

و يشير Csikszentmihalyi إلى أن الإبداع ينطوي على قدر معين من الحكمة والطفولة في آن واحد و أنّ الأشخاص المبدعون أذكياء ، لكنهم قادرون على الحفاظ على شعورهم بالعجب والفضول والقدرة على النظر إلى العالم بعيون طفولية.

3- المبدعون مَرحون ، لكنهم مثابرون جدّا

يلاحظ Csikszentmihalyi أن المواقف المرحة هي واحدة من السمات المميزة للأشخاص المبدعين، ولكن هذا الإحساس بالإثارة و المرح يعكس أيضًا سمة شديدة التناقض و هي المثابرة.

عند العمل في مشروع ما ، يميل المبدعون إلى إظهار العزم و بذل الجهود الجبارة. سيعملون لساعات على شيء ما ، وغالبًا ما يستيقظون في ساعات متأخرة من الليل حتى يراجعوا ما قاموا به و يضيفوا له او يعدّلوه.

فكر في رأيك عندما تقابل شخصًا فنانًا، يبدو الأمر مثيرًا ورومانسيًا وساحرًا. بالنسبة للكثيرين ، كونك فنانًا بالتأكيد ينطوي على قدر كبير من الإثارة. لكن كونك فنانًا ناجحًا ينطوي أيضًا على الكثير من العمل ، وهو ما يفشل كثير من الناس في رؤيته. لكن الشخص المبدع يدرك أن الإبداع الحقيقي ينطوي على الجمع بين المرح والعمل الجاد.

انظر ايضا تعاليم زن لتحقيق القوّة العقليّة و تطوير حالة ذهنيّة مضادّة للمخاوف

4- المبدعون حالمون و واقعيون ايضا

يحب المبدعون أحلام اليقظة و لهم قدرة استثنائية في تخيل الحياة على نحو عجيب و مغاير لما يراه معظم الناس العاديين. يمكنهم أن يغمروا أنفسهم في الخيال و العوالم الموازية و الافتراضية ، ومع ذلك يظلون راسخين في الواقع , حكماء و عقلانيين كلما لزم الأمر. غالبًا ما يتم وصفهم على أنهم حالمون ، لكن هذا لا يعني أنهم يعيشون في السحاب. يمكن للعقول الإبداعية ، التي تتراوح بين العلماء والفنانين والموسيقيين ، التوصل إلى حلول مبتكرة لقضايا العالم الحقيقية.

يقول Csikszentmihalyi

“الفن العظيم والعلوم العظيمة تنطوي على قفزة في الخيال في عالم مختلف عن الحاضر”

و يضيف

“ينظر بقية المجتمع في كثير من الأحيان إلى هذه الأفكار الجديدة كأوهام لا صلة لها بالواقع الحالي. وهم على حق. لكن الهدف الكامل من الفن والعلوم هو تجاوز ما نعتبره حقيقيًا وخلق واقع جديد “.

5- المبدعون منفتحون و انطوائيون ايضا

وبينما نقع في غالب الأحيان في فخ تصنيف الأشخاص على أنهم منفتحون أو انطوائيون ، يقترح Csikszentmihalyi أن الإبداع يتطلب الجمع بين هذين النوعين من الشخصيات.

يُعتقد أن الأشخاص المبدعين منفتحون و انطوائيون في نفس الوقت . رغم انّ الابحاث قد أظهرت أن الناس يميلون إلى أن يكونوا إما منفتحين أو انطزائيين وأن هذه السمات مستقرة بشكل ملحوظ. في المقابل يميل المبدعون إلى إظهار خصائص الانطواء والانفتاح في نفس الوقت.

منفتح و متحفظ ,  مؤنس وهادئ. ييتفاعل مع الآخرين , و يشارك الأفكار والإلهام , يتراجع فجاة و يختار لنفسه ركنا هادئا يتيح لعقله الابداعي استكشاف مصادر الإبداع بشكل كامل.

6- واثقون، لكنهم متواضعون

يميل الأشخاص المبدعون للغاية إلى أن يكونوا فخورين بإنجازاتهم و أعمالهم الابداعية المميزة ، ومع ذلك فهم يدركون أيضًا مكانهم الحقيقيّ و لا يرتفعون بأرجلهم عن الارض. لديهم احترام كبير للآخرين الذين يعملون في مجالهم , و يعترفون بالتأثير الذي كان لتلك الابتكارات السابقة على عملهم. يمكنهم أن يروا أن عملهم غالبًا ما يكون رائعًا مقارنة بعمل الآخرين ، لكنهم لا يقللون أبدا من شأن ابداعات غيرهم.

يلاحظ Csikszentmihalyi أن المبدعين غالبًا ما يركزون على فكرتهم أو مشروعهم التالي بحيث لا يركزون على إنجازاتهم السابقة.

7- المبدعون لا يهتمون للفروق بين الجنسين

يعتقد Csikszentmihalyi أن الأفراد المبدعين لا يهتمون بالأفكار السائدة عن كلّ من الجنسين و الأنواع والأدوار التي يحاول المجتمع إنفاذها في كثير من الأحيان. ويشير إلى أن الفتيات والنساء المبدعات تمِلن إلى أن تكُنّ مهيمنات أكثر من الفتيات الأخريات ، في حين أن الأولاد والرجال المبدعين أقل عدوانية وأكثر حساسية من الذكور الآخرين.

ويوضح قائلاً:

 “من المحتمل ألا يتمتع الأفراد المبدعون بنقاط القوة الخاصة بجنسهم فحسب ، بل لديهم نقاط قوة من الجنس الآخر أيضًا.”

8- المبدعون محافظون ، لكنهم متمردون

الأشخاص المبدعون غالبا ما يفكرون خارج الصندوق ، وكثيراً ما نفكر فيهم كأشخاص غير ملتزمين بل ومتمردين قليلاً. لكن Csikszentmihalyi يعتقد أنه من المستحيل أن تكون مبدعًا حقًا دون أن تكون قد استوعبت أولاً القواعد والتقاليد الثقافية.

ويشير إلى أن الإبداع يتطلب أن تكون تقليديًا ومبدعًا في آن واحد. القدرة على تقدير الماضي وحتى احتضانه ، مع الاستمرار في البحث عن طرق جديدة ومبتكرة لفعل الأشياء. يمكن أن يكون الأشخاص المبدعون محافظين بعدة طرق ، لكنهم يعرفون أن الابتكار يعني في بعض الأحيان المخاطرة ببعض الاعراف الراسخة.

9- المبدعون متحمسون ، لكنهم موضوعيون حول عملهم

لا يستمتع الأشخاص المبدعون بعملهم فحسب – من المؤكد ان له قيمته العاطفية الخاصة – و لكنهم يدركون انّ كونك متحمسًا لشيء ما لا يؤدي بالضرورة إلى عمل عظيم. تخيل أن كاتبًا يعشق كتاباته لدرجة أنه لا يرغب في تعديل جملة واحدة. تخيل موسيقيًا مترددًا في الاستماع إلى أدائه الخاص كي لا يضطرّ إلى اكتشاف النوتات التي تحتاج إلى تحسين.

يحب المبدعون عملهم ، لكنهم أيضًا موضوعيون حوله ويرغبون في أن ينتقدوه . إنهم قادرون على فصل أنفسهم عن عملهم ومعرفة الزوايا التي تحتاج إلى عمل وتحسين.

10- المبدعون منفتحون على آراء الاخرين لكنهم حساسون

يشير Csikszentmihalyi أيضًا إلى أن الأشخاص المبدعين يميلون إلى أن يكونوا أكثر انفتاحًا وحساسية ايضا ، وهي خصائص يمكن أن تجلب المكافآت والآلام على حد سواء. إن فعل خلق شيء ما ، والخروج بأفكار جديدة وتحمل المخاطر ، غالباً ما يفتح الباب أمام الناس للنقد وحتى الاحتقار. قد يكون من المؤلم ، أو حتى المدمر ، تكريس سنوات لشيء ما ليُقابل بعد ذلك بالرفض أو التجاهل أو السخرية.

لكن الانفتاح على التجربة الإبداعية يعد مصدر فرح كبير. يمكن أن يجلب سعادة هائلة ، ويعتقد الكثير من المبدعين أن هذه المشاعر تستحق المقايضة لأي ألم محتمل.

إذا كنت ترى أنّ لديك عقل ابداعي , شاركنا تجربتك في مساحة التعليق أدناه

اقرا ايضا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock